اكاديمية ورشة لونك

علم التسويق بالعمولة CPA : داخل دهاليز التسويق بالعُمُولة

إذا كان لديك الطموح و الرغبة لتنجح في مجال التسويق بالعُمُولة ، فيجب عليك بداية أن تتعرف علي كافة المُتغيرات الزمانية و المكانية التي تُحدد حتمية و ضرورة استخدام التسويق بالعُمُولة . في الحقيقة عندما نعمل كمُسوقين بالعُمُولة فنحن وسطاء و لكننا ذوي أهميةٍ بالغة ، و هذه الأهميةَ تزداد بزيادة العائد الذي يحُققه المستفيدين من جُهودنا ، فكلما حققنا لهم أرباحاً أكثر كلما ازدادات أهميتنا بالنسبة لهم .

المُختصر المفيد في التسويق بالعُمُولة :

هناك العديد من الأسباب التي أدت إلي ظهور مجال التسويق بالعُمُولة ، و لكن السبب الأساسي و الأهم بين هذه الأسباب هو رغبة الشركات في زيادة أرباحها و ذلك ببساطة من خلال زيادة عدد زبائنها . حتي نفهم التسويق بالعُمُولة بشكل أفضل دعني أَقدم لك المثال التالي :

بفرض أن “جون دو” يملٌك شركة تُدعي “John Doe Inc” ، هذه الشركة تبيع حبوب لتخفيف الوزن في الولايات المتحدة الأمريكية ، من الطبيعي أن عملية البيع هذه تتطلب طرفين أساسيين و هما البائع و المشتري ، و الطرف الأول موجود بالفعل و هو شركة جون ، أما الطرف الثاني فهو الزبون أو المُستهلك و بالتالي مُهمة جون الأساسية هي البحث علي شبكة الإنترنت ، كما يمتلك المعدات اللازمة لشحن منتاجته إلي الزبائن ، و لكن إذا لم يتمكن من الوصول إلي الزبائن فلن يبيع شيئاً من منتجاته . و حتي يتمكن جون من الوصول لزبائنه ليعرض عليهم منتجاته يُمكنه اللجوء إلي الإعلانات التي قد تجلب زبائن إلي موقعه و لكنها قد تُكلفه أموالاً باهظة ، أو الخيار الآخر و هو الاستعانة بأشخاص ذوي خبرة لكي يفعلوا هذه المهُمة بدلاً منه ، و لكن من هم هؤلاء الخبراء ؟

حسناً نحن هؤلاء .

يمتلك جون بعض المعلومات الأساسية عن التسويق بالُعمُولة ، و هو أيضاً علي دراية تامة بقدرة المُسوقين بالعمولة علي جلب عدد كبير من الزبائن و رفع نسبة مبيعاته بشكل ملحوظ ، قد يكون هؤلاء المُسوقين بمثابة كنز حقيقي لجون ، مثل أوزة تبيض بيضاً ذهبياً ، و لكن أين سيجدهم ؟

البحث عن مُسوقين بالعُمُولة لتسويق الحبوب ليست بتلك المشكلة التي تستدعي من جون أن يقلق بشأنها ، فهناك شبكات خاصة تدعي شبكات التسويق بالعُمُولة Affiliate Networks ، هذه الشبكة مُتخصصة في تقديم حلول للأشخاص و الشركات مثل جون و غيرهم ممن يبحثون عن مُسوقين لتسويق منتجاتهم .

بعد البحث قرر جون الاستعانة بخدمات شبكة عمولة و ليكن اسمها “شبكة السمسار للعمولة” ، شبكتنا الإفتراضية هذه (السمسار للعمولة) تحقق أرباحها من خلال الحصول علي مبلغ مالي من جون مقابل توفير مبيعات مضمونة لبضاعته من حبوب تخفيف الوزن ; و لكن كيف ستقوم هذه الشبكة بتحقيق هذه المبيعات لجون ؟

في الحقيقة مثل هذه الشبكات لديها علاقات من عدد كبير من المُسوقين يتجاوز عددهم المئات و ربما الآلاف . بالنسبة لجون فهو مستعد أن يدفع 50$ لكل من يبيع له صفقة من حبوبه . ما ستفعله شبكة “السمسار للعمولة” ببساطة هو إنها ستتقاضي 10$ مقابل كل صفقة مبيعات و ستُعطي الـ 40$ المتبقية للشخص أو المُسوق الذي جلب هذا الزبون و أتم الصفقة ، هذه الـ 40$ نطلق عليهم إسم “العُمُولة” أو “Payout” .

الفرص و المخاطر :

لنُناقش الخطوة التي قام بها جون من وجهة نظر هؤلاء الثلاثة : جون ، و شبكة العُمُولة و المُسوق .

من وجهة نظر جون فهذه الصفقة هي صفقة رابحة بلا شك ، فهو لن يكون بحاجة لنشر المزيد من الإعلانات ، و لن يقلق بشأن نسبة مبيعاته ، فشبكة العُمُولة ستتولي المهمة و ستجلب له مبيعات مُقابل مبلغ من المال ، و بالرغم من الأموال التي يدفعها لشبكة العُمُولة فهو ما زال يربح ، لذلك فالصفقة بالنسبة له رباحة .

من وجهة نظر شبكة العُمُولة فهي أيضاً رابحة ، فشبكة العُمُولة لن تتعب بالبحث عن الزبائن بل ستُسلم هذه المهمة للمُسوقين الذين سيتولون أمر الزبائن ، و أرباح الشبكة مضمونة كأرباح جون فهي تأخد 20% من العُمُولة الكلية (10$ من كل 50$) .

ملاحظة : في الحياة العملية تختلف النسب التي تقتطعها شبكات التسويق بالعٌمٌولة ، فربما لا تتجاوز الـ 50% و ربما تكون مرتفعة لتصل إلي 40% فبعض شبكات العُمُولة قد تلجأ للإعلان عن المنتج إذا أحست أنها ستحقق منه أربحاً جيدة .

من النقاش السابق يمكنك استنتاج أن الخطورة الأكبر تقع علي عاتق المُسوق بالعُمُولة ، فهو الوحيد الذي لا يأخذ عمولة ثابتة ، فأرباحه تعتمد علي براعته في تحقيق المبيعات ، و بالتالي عليه أن يسعي بكل ما أوتي من طاقة و بكافة السُبل المُمكنة لتحقيق أعلي مبيعات ، بل و من المُحتمل أيضاً أن يخسر بدلاً من أن يربح نتيجةً لما يصرفه من أموال حتي يستطيع الوصول للزبائن و حتي يتمكن من بيع المنتج .

فعلي سبيل المثال

إذا كان المُسوق قد دفع 30$ حتي تمكن من الوصول للزبون و باع له المنتج فهو رابح و ربحه يقدر بـ 10$ ، أما إذا كان المُسوق قد دفع 50$ حتي تمكن من الوصول للزبون و بيع المنتج فقد خسر 10$ مقابل كل صفقة بيع . عندما يضطر المُسوق للعمل تحت الضغط و يتقلص هامشه الربحي ، يبتكر أساليب و طرق للبيع قد تأتي بنتائج مذهلة ، و لكن في نهاية المطاق المهم لك كمُسوق بالعُمُولة في هذه العملية التسويقية و في كل العمليات التسويقية هو : هل تجني المال المُناسب من هذه العملية أم لا فهذا هو مقياس نجاحك .

في عالم التسويق بالعُمُولة لا مكان للحُجج و الأعذار ، المُسوق الجيد هو القادر علي إيجاد طُرق مبتكرة لبيع المنتجات ، أما المُسوق الشئ فدوماً لديه مُبررات لفشله ، بالنسبة للمثال الخاص بجون و حبوبه المخففة للوزن فأنت كعميل يجب أن تحقق نتائج جيدة بالرغم من أن هذه النتائج قد تكون :

  • أقل من أرباح جون دو : الذي جصل علي أرباحه الصافية بعد أن دفع 50$ لكل صفقة مبيع ، فأرباحه قد تكون 75$ لكل صفقة مبيع .
  • أقل من أرباح شبكة السمسار للعمولة ، و التي حصلت علي 20% من العُمُولة بدون أن تقوم بأي عملية بيع .

و هنا قد تتساءل كيف يمكنك أن تربح بعد كل هذه الاستقطاعات ، كيف يمكنك أن تجد نفسك رابحاً بعد أن أخذ كل طرف من الأطراف الحصة الأكبر من هذه الفطيرة التي لم تصلك أنت بعد . صدقني المٌسوق الناجح قادر علي فعلها .

و في هذا الكتاب سنتطرق سوياً إلي أهم فلسفيات و استراتيجيات التسويق بالٌعُمولة و التي قد تجعلنا نتفوق علي أكبر الشركات في أرباحنا .

المُسوقين بالعُمُولة ليسوا كما تعتقد :

من أصعب الأوقات التي قد يواجهها المُسوق بالعُمُولة في حياته هي عندما يسأله أحدهم خلال لقاء أو اجتماع مع العائلة أو الأصدقاء : ما هي مهنتك ؟

و هنا تبدأ بالتفكير من أين تبدأ و كيف تبدأ بالإجابة علي هذا السؤال ، ثم تختار الإجابة الأكثر اختصاراً و تعبيراً :

“أنا أٌساعد الشركا الجيدة في الوصول إلي أفضل الزبائن عبر شبكة الإنترنت” هذا التعبير الذي يُظهر المُسوقين بالعُمُولة كأشخاص مُخلصين لأبعد حد ، و لكنه في الحقيقة ليس واقعياً علي الإطلاق ، فمعيارك كمُسوق ليس الشركات وليس الزبائن ، الذي يُحرك و يحدد استراتيجياتك هو معيار وحيد يُسمي : الأرباح .

فالأرباح قد تدفعك للعمل باتجاهين مُختلفين تماماً عن التعبير الذي أطلقته علي نفسك :

  • فالسعي وراء الربح قد يدفعك للترويج لبضائع سيئة و خلق توقعات وهمية و مُزيفة حول هذه البضائع ، بيما قُلت أنت في التعبير السابق أنك تحقق كمُسوق التواصل بين الشركات الجيدة .
  • و السعي وراء الربح قد يدفعك ايضاً كعميل إلي تسويق السلع إلي أسوأ الزبائن ، فكل ما يهمك هو أن يكونوا مستعدين لدفع المال ، هذا يٌناقض التعبير السابق أيضاً حيث قلتَ أنك تختار أفضل الزبائن .

في الحقيقة مخاطر التسويق بالعٌمٌولة لا تقتصر علي المُسوق وحده ، فهناك الكثير من المخاطر التي قد يتعرض لها جون و شركته و شبكة العُمُولة التي يستخدمها أيضاً ، و هذه المخاطر تتمثل في اللُجوء إلي استخدام إعلانات تتجاوز الخطوط الحمراء ، و بالتالي الإساءة إلي سمعة شركة جون و سمعة مُنتجاته ، بالإضافةً إلي عمليات النصب و عمليات البيع الوهمية و غيرها من المخاطر . شبكات العُمُولة الجيدة تٌدقق بالأساليب التي يتبعٌها المُسوقين لبيع المنتجات و تُراقبهم جيدا لكي تضمن عدم تجاوزهم الحُدود المسموح بها في التسويق ، و لكن هذه المُهمة أحياناً تكون صعبة ولا يمكن مُراقبة كل نشاطات المٌسوق .

قد تضطر إلي دفع نسبة من عمولتك إلي أطراف وسيطة خلال عملك في محاولة منك لبيع المنتج ، و لكن صدقني إذا كنت ممُيزاً بقدر كافي ، ستُعوض كل سنت دفعته في عملية التسويق هذه .

عملية التسويق بالعُمُولة هي عملية مُعقدة و ليست بتلك البساطة ، فبنفس القدر الذي يبدو فيه المٌسوق مصدراً موثوقاً لجلب الزبائن و بالتالي زياده الأرباح ، كذلك هذا المٌسوق غير موثوق بشكل كُلي ولا يمكنك الاعتماد عليه في الالتزام بالخطوط الحمراء التي وضعتها له .

بناء الثقة مع شبكات العُمُولة تقع علي عاتقك ، يجب عليك ألا تجعل الربح و السعي وراء المال يُسيطر عليك . إذا كُنت فعلاً ترغب في العمل في مجال التسويق بالعُمُولة عليك أن تسعي لخلق الثقة بك كمسوق ، فكثرةً المحاولات و زعزعة الثقة المرة تلو الأخري ستجعلك خارج اللعبة و لن تجد شبكة عمولة تقبل بك ، فعلاقات الثقة التي تُنشئها مع شبكات العُمُولة مهمة بنفس قدر الأموال التي تجنيها .

يبدو التسويق بالعُمُولة عملاً مرهقاً جداً ، فما الذي سيُحفزني علي العمل كمُسوق بالعٌمٌولة بعد الكلام السابق ؟

حقيقةَ أنا لا أريد أن أزرع الخوف في نفسك حول التسويق بالعٌمٌولة ، و لكن يجب أن تكون علي بينة بتفصيلات مجال العمل هذا ، و ألا تُعامله علي أنه طريقك السريع لتصبح غنياً . أما عن الذي يحفزك علي العمل كمُسوق بالعُمُولة ، فدعني أٌذَكركَ ببعض إيجابيات هذا المجال : هناك العديد من المزايا التي ستُشجعك علي العمل في ميدان التسويق بالعٌمٌولة ، فالتسويق بالعٌمٌولة مُربح لك كُمسوق أيضاً و ليس فقط للبائع و لشبكة التسويق بالعٌمٌولة ، و لعل من أهم مزايا العمل في مجال التسويق بالعٌمٌولة ميزتين أساسيتين هما :

“الحرية و المرونة”

لتفهم مقصدي ، تخيل الزمن الذي احتاجهٌ جٌون دو لبناء شركتهِ الخاصة بحبوب تخفيف الوزن ، أو الزمن الذي احتاجته شبكة السمسار للعمولة للوصول إلي ما وصلت إليه ، وقت طويل أليس كذلك ؟

هي عملية طويلة تحتاج إلي وقت و مال و تعترضها الكثير من الصعوبات حتي تنهض باستثمارك ، فعلي سبيل المثال قد تتعرض حبوب جون و شركته لخسارة كبيرة و مٌفاجئة في حال شعر الزبائن أن سعرها مرتفع أكثر مما تستحقهٌ و تٌضيع كل استثمارات جون و كل شركته و جميع الوقت الذي قضاه في بناء هذه الشركة خلال فترة زمنية ما .

و شبكة السمسار للعمولة قد تواجه نفس الموضوع و نفس الخطر في حال لم تتمكن من الحصول علي عدد مناسب من المُسوقين الجيدين القادرين علي تحقيق مبيعات ، فخسارتها ستكون كبيرة و لن يلجأ إليها أحد و ستضيع كل جهودها .

و لكن ماذا عنك كمُسوق بالعٌمٌولة ؟

حقيقة ليس عليك أن تقلق حيال كل هذه الأمور ، فبعد أن تبيع المنتج لن تهتم إذا انخفض سعره و لم يعد يشتريه أحد ، لن تهتم إذا خسرت شبكة العُمُولة ، فمهارتك موجودة و هناك الكثير من الشركات تبحث عن أمثالك من المٌسوقين الموهوبين القادرين علي بيع منتجاتها .

أنت كمسوق لن تقلق حيال مستقبل المنتج و رضا الزبون ، همُك الوحيد هو إيجاد المنتج التالي الذي يمكن الحصول منه علي عمولة مُناسبة .

فكر معي قليلاً ، أنت لديك الفرصة لبيع أي مُنتج في العالم و الربح منه بدون أن تقوم بإنتاجه أو شرائه ، هذه هي نقطة الجذب في التسويق بالعٌمٌولة و التي تُمثل الدافع وراء رغبة المُسوقين في العمل في هذا المجال . هناك الكثير من الفرص لربح المال بانتظارك ، و الكثير من المنتجات تنتظرك لتبدأ بيعها ، فماذا تنتظر ؟

كيف يتم دفع الأرباح لك كمُسوق بالعٌمٌولة (أنواع العُمُولة) :

في المثال السابق الخاص بشركة حبوب تخفيف الوزن ذكرنا أن المُسوق يحصل علي 50$ مقابل كل صفقة يوم بإتمامها ، يذهب منها 10$ لصالح شبكة السمسار للعمولة ، ليتبقي 40$ ربح للمُسوق . و في الحقيقة هذه الأرباح يتم احتسابها بِطٌرقٍ ثلاث :

النموذج الأول : الدفع مقابل كل عملية بيع PPS (Pay Per Sale) :

هذا النموذج هو النموذج الأبسط و الأكثر انتشاراً في شبكات التسويق بالعٌمٌولة ، حيث يتم دفع مبلغ محدد من المال عند إتمام كل عملية بيع ، ففي مثالنا السابق يحصل المٌسوق علي 40$ عند إتمام كل عمليةً بيع ، و بالتالي معدل الـ PPS هو 40$ ، و من إيجابيات هذا النموذج إنك ستحصل علي ربحك بدفعةً ثابتة و مباشرة بعد إتمام الصفقة ، أما سلبيات هذا النموذج تكًمُن في إرتفاع التكاليف التي يتوجب عليك دفعها حتي تتمكن من بيع المنتج ، فكلما ارتفع سعر المنتج ارتفعت تكاليف بيعه .

النموذج الثاني : الدفع مقابل كل وصول Pay Per Lead (PPL) :

هذا النوع من النماذج يعتمد علي الدفع لك كمُسوق بالعُمُولة مقابل حجم الزيارات التي تٌحضرها للتاجر ; حيث أن كثرة الزيارات أو الترافيك تُمثل للتاجر تحقيق مبيعات و بالتالي تحقيق أرباح حيث يتم الدفه للمُسوق مقابل كل وصول (Lead) يقوم بتسليمه ، و لكن ما المقصود بالوصول ؟

الوصول هو عبارة عن رأس خيط يُسلمه المُسوق للتاجر ، هذا الخيط يمكن أن يوصله إلي زبون مُحتمل مثلاً . الوصول يمكن أن يكون عبارة عن عنوان بريد إلكتروني لزبون يحصل عليه المُسوق من خلال اشتراك الزبون في صفحة معينةٍ كصفحات الهبوط ، أو قد يكون عبارة عن استمارة يقوم بتعبئتها الزبون أو المُسوق المُحتمل ، هذا البريد أو هذه الاستمارة يُسلمها المُسوق للتاجر و يحصل بالمقابل علي عٌمولته ، بعبارةٍ أٌخري يأخذ المٌسوق عمولته حسب الوصول .

فإذا كان التاجر يخطط لدفع 50$ للمُسوق مقابل كل عملية بيع يتممها في نموذج PPS السابق ، فيمكن أن يخطط علي سبيل المثال بدفع 2،50$ مقابل كل بريد الكتروني ، و يقوم التاجر باحتساب هذه النسبة بالطريقة التالية :

بالنسبة للتاجر يحتاج علي الأقل 20 عنوان بريد إلكتروني حتي يستطيع تحقيق صفقة بيع واحدة علي الأقل ، و بما أه كان يدفع 50$ لكل صفقة بيع ، فهذا يعني أنه مستعد لدفع 50$ لكل 20 عنوان بيريد الكتروني أو إيميل ، و بالتالي يكون سعر البريد الإلكتروني الواحد أو سعر الوصول الواحد :

20 / 50$ = 2،50$

معظم المُسوقين يُفضلون هذا النوع من العُمُولة و ذلك لسبب رئيسي و هو إمكانية دراسة الجدوي بشكل أوضح . دعني أوضح لك العبارة الأخيرة بشكل أبسيط ، لنفترض أنك قٌمت بإعتماد أٌسلوب العُمُولة الأول PPS ، و قٌمت باستخدام نوعين من الإعلانات و قد حققت صفقتين ، من الصعب عليك الحكم أي الحملتين الإعلانيتين هي الأفضل من خلال صفقتين فقط و ذلك لنقص المعلومات الإحصائية التي يُمكنك الاعتماد عليها ، مما يجعلك مضطراً للإستمرار بالحملتين الإعلانيتين معاً .

أما بالنسبة للنموذج الثاني فالأمر أوضح ، بفرضِ أنك قمت ببناء صفحتي هبوط

لجمع البريد الإلكتروني للمستخدمين ، و بعد فترة تمكنت من جمع 40 بريد إلكتروني (40 وصول) ، فأنت الآن قادر علي تحديد أي الصفحتين هي الأكثر جودة حيث أنك تمتلك الآن كم أكبر من البيانات الإحصائية التي يُمكنك الاعتماد عليها ; فبفرض أن صفحة الهبوط الثانية 10 فقط ، فهذه البيانات كافية للحكم بأن الصفحة الأولي أفضل من الصفحة الثانية ، و هذه ميزة مُهمة جداً في الدفع حسب الوصول . قيمة هذا الوصول الذي تُجمعٌه تعتمد اعتماداً كُلياً علي تحويله من مُجرد وصول إلي مبيعات تٌرضي التاجر و تٌرضي توقعاته . ولكن أنت كمُسوق شٌغلك الشاغل لن يكون المبيعات بل سيكون الوصول ، أي كيف ستجمع عدد أكبر من هذا الوصول و كيف ستقوم بقياس أدائك و تحسينه ، و بعد ذلك يتبقي عليك أن تتضرع و تٌصلي لأن يتحول ما جمعته إلي مبيعات فعلية . يعتبر هذا النموذج هو النموذج المٌفضَل للمبتدئين في التسويق بالعٌمٌولة ، لأن الحصول علي البريد الإلكتروني للعميل المُحتمل أسهل بكثير من إقناعه بالدفع إليك ووضع رقم بطاقته الائتمانية و القيام بشراء المنتج ، و لكن هناك أمر آخر يجب أن تأخذه بعين الإعتبار و هو ما ندعوه “جودة الوصول” أو “Lead Quality” ، و هذا الأمر غاية في الأهمية عند العمل وفقاً للنموذج الثاني .

تُعتبر “جودة الوصول” عن مدي قابلية من جمعتُهم من الـ Leads للتحول إلي زبائن حقيقين . لنعود إلي مثالنا السابق لتفهم هذا المصطلح بشكل أفضل ، تذكر أن التاجر دفع لك 2،50$ مقابل كل وصول ، لقد دفع لك هذه القيمة لأنه ينتظر أن يدفع 50$ كحدٍ أقصي من أجل كُل صفقة بيع ، لكن عناوين البريد الإلكتروني التي جمعتها له لم تكن بالجودة المطلوبة ، فبدلاً من أن تكون النسبة 1:20 (أي توجد صفقة بيع واحدة لكل 20 عنوان بريد إلكتروني) ، ارتفعت النسبة لديك لتصبح 1:50 (أي من أجل كل 50 بريد إلكتروني تُجمعه تتحقق عملية بيع واحدة) و بالتالي بدلاً من أن يدفع لك 50$ لعملية البيع الواحدة يكون قد دفع 125$ (2،50*50) لعملية البيع الواحدة و هذه خسارة كبيرة بالنسبة له . في هذه الحالة سيقوم التاجر بخفض سعر الـ lead إلي 0،50$ ، أو علي الأغلب سيستغني عن خدماتك كمُسوق بعبارةٍ أخري مهما كان عدد الـ Leads ، فإذا لم يُحقق هذا الوصول ما يرغب به التاجر و لم يتحول إلي مبيعات حقيقية ، فهي مضيعة للوقت لا أكثر ، لذلك جودة الـ Lead أمر مُهم جداً عند العمل وِفقاً للنموذج الثاني و لذلك يقضي المٌسوَقين بالعُمُولة مُعظم وقتهم في دراسة كيفية الحصول علي Leads بجودة عالية .

النموذج الثالث : مُشاركة الأرباح :

نشأ هذا النموذج نتيجةَ لعدم التوافق المُحتمل الحدوث بين التاجر و المُسوق حيث أن أحدهما يرغب بالعمل وِفقاً لنموذج PPS و الثاني يرغب بالعمل وِفقاً لنموذج PPL ، فهذا النموذج هو عبارة عن اتفاق بين التاجر و المُسوق بالعُمُولة (و بين شبكة العُمُولة إذا كانت طرفًا في عملية التسويق) ، بموجب هذا الاتفاق يحصل المٌسوق علي نسبة من أرباح التاجر مقابل كل عملية شراء يقوم بها الزبون الذي يُحضرهٌ المُسوق ، هذه النسبة يحصل عليها كلما قام الزبون بالشراء من موقع التاجر . فالربح هنا يأخذه المُسوق كنسبة من أرباح التاجر و ليس كمبلغ ثابت . فكلما اشتري الزبون أكثر ، ازدادات أرباح المُسوق ، و هذه الأرباح مدي الحياة أي أنه طالما أن الزبون يشتري فإن المٌسوق يربح . يتم تحديد نسبة الأرباح هذه بناءًا علي طبيعةٍ المنتج ذاته ، علي سبيل المثال في أغلب المٌنتجات الرقمية تكون نسبة الأرباح 50% ، من وجهة نظر التاجر فهذا النموذج جيد حيث إنه ليس بحاجة لدفع مبلغ كبير من المال من أجل كل عملية بيع بل سيُعطيك نسبة من الأرباح ، كما أنه ليس مُضطراً للدخول في العمليات الحسابية الخاصة بالنموذج الثاني و قياس كتلفة الوصول الخ …

و هذا النموذج مُناسب للمٌسوق بالعٌمٌولة أيضاً ، فربما سيكون عليه الانتظار لعدة شهور حتي يتمتع بأرباحهِ ريثما يكون قد أحضر العديد من الزبائن إلي الموقع و بدأ الزبائن بالشراء ، و لكن هذا الانتظار سيكون مقبولاً و لن يمانع المُسوق الانتظار لأنه أرباحه قد تكون كبيرة و تتجاوز الأرباح التي قد يُحققها من نموذج PPS أو نموذج PPL . في الحقيقة قد يبتسم الحظ له و يتمكن من اصطياد زبون مُهم يحقق له عائد كبير جداً ، و القصص عن مثل هذا كثيرة عِدة ، علي سبيل المثال قام أحد المراهقين بصرف أكثر من 57000$ في يوم واحد فقط في موقع Flirt4Free للمٌراسلات أو الدردشات (Chat) و ذلك مٌقابل الدردشة مع عارضة أزياء شهيرة . يعمل هذا الموقع مع شبكة عمولة و يعطي 30% من أرباحه للمُسوق بالعُمُولة ، هل يمكنك أن تتخيل الأرباح التي حصل عليها المُسوق الذي أحضر هذا الزبون ؟

هذا ما يُدعي بالصيد الثمين ، فالمُسوق قد ربح في يوم واحد 30% من الـ 57000$ دولار التي قد صرفها الزبون ، و ليس هذا فقط فالزبون لن يتوقف عن الصرف ، و كذلك المُسوق لن يتوقف عن الربح ، تخيل الأرباح التي سيحققها في المٌستقبل . لا أعرف إذا كانت هذه الأرباح ستٌحفزك شخصياً أم لا ، و لكن بالنسبةٍ لي فأنا مٌستعد أن أمضي نهاري محاولاً اصطياد زبون كهذا ، فاصطياد مثل هؤلاء الزبائن في نموذج مُشاركة الأرباح هو أشبه بربح الجائزة الكبري في اليانصيب و لكن مع أرباح أكبر . هذا النوع من الاصطياد يُلائم المُسوقين الذين لا يرغبون في صرف أموال علي عمليات اكتساب الزبائن من دعاية و إعلان و غيرها ، بل تكون كل محاولاتهم مُجهةً نحو البحث علي زبون واحد يكون بمثابة صيد ثمين لهم و يقضون معظم أوقاتهم بالبحث عن هذا الزبون و دفعه للشراء ، و إذا نجحوا فأرباحهم كبيرة و إذا فشلوا تكون كل جهودهم قد ضاعت سدي .

شخصية المُسوق :

بعد المعلومات التي قرأتها يمكنك الآن أن تتخيل طبيعة التسويق بالعُمُولة بصورة أفضل ، و يمكنك معرفة أن التسويق بالعُمُولة مُتاج لجميع الناس ، و من منا لا يرغب أن يجلس كل يوم في بيته مُرتدياً ثياب النوم و يمارس عمله من داخل منزله و يكسب مبالغ كبيرة من المال ؟

بالتأكيد كٌلنا نرغب في ذلك ، و لكن يجب أ، تعلم أيضاً أن هذا العمل يتطلب أشخاصاً مُميزين بقُدتهم علي الكفاح و النضال لتحقيق النجاح ، فلو كان كل الناس قادرين علي العمل بالتسويق بالعُمُ,لة لوجدت أن كل من حولك يعملون كَمُسوقين بالعٌمٌولة ، و هنا يطرح السؤال التالي نفسه ؟ ما هي مواصفات شخصية الإنسان القادر علي العمل في ميدان التسويق بالعُمُولة ؟

يمكنني الإجابة علي هذا السؤال من وجهة نظرٍ شخصية و ذلك بالاعتماد علي خبرتي في التعامل مع قٌراء مدونتي و من خلال المؤتمرات و المقابلات الخاصة بالتسويق بالعُمُولة و التي شاركت فيها سابقاً . كل ما يمكنني قوله أنهم عادةً ما يكونوا أشخاصاً غريبي الأطوار ، أولئك الغير قادرين علي العمل في أي مجال باستثناء مجال التسويق بالعُمُولة .

حتي تنجح يجب أن يكون لديك الهوس الرهيب ذاته ، فالعمل كمُسوق يتطلب ساعات و ساعات من الجهد المتواصل و العمل الدؤوب . ربما تفكر في بناء فريق عمل يساعدك في مُهمتك و لكن دعني أُخبرك هذا : معظم العاملين بالمجال يعتمدون علي أنفسهم فقط ، و ربما السبب في ذلك رغبتهم في عدم توزيع أرباحهم .

التسويق بالعُمُولة يجذب عادةً الأشخاص الانطوائيين و غير الاجتماعيين ، أغلب العاملين في هذا المجال هم أشخاص لا يؤمنون بفكرة صعود السلم درجة بدرجةٍ ، و هم عادة أشخاص لديهم إيمان كبير بقدرتهم و مهارتهم و لديهم ثقة عالية في أنفسهم .

من أهم مميزات التسويق بالعُمُولة أن مقدار الأموال التي تُنفقها تتناسب طردياً مع مقدار الأرباح التي تجنيها ، بمعني آخر ربحك الصافي في هذه الصناعة أكبر من الربح الصافي في أي صناعة أخري ، و ذلك شريطة أن تعرف تماماً كيف تٌتقن عملك و تُمارسه بالشكل الصحيح .

إذًا و بعد هذا الشرح دعني أطرح السؤال التالي :

من هم الأشخاص الذين لا يٌفضَل أن يكونوا مُسوقين بالعُمُولة ؟ بعبارة أخري : ما هي مواصفات مُسوق العُمٌولة الفاشل ؟

  • غير صبور ، و يعاني من ضعف في التركيز .
  • ينتابه التعب و الإجهاد نتيجة العمل و التفكير لساعات طويلة أو العمل المتواصل في طرق عديدة بدون أي تقدم .
  • مٌتعصب لرأيه و يعتقد أن رأيه هو صحيح حتي لو كانت أمامه بيانات تؤكد أن رأيه خاطئ .

و بشكل عام ، نجاحك في التسويق بالعُمُولة من عدمه يعتمد اعتماداً كلياً علي مدي حبك للمشاكل التي قد تواجهك في هذا الميدان و روح التحدي لديك لحل هذه المشاكل ، بعبارةٍ أٌخري يجب أن يكون جوهر شخصيتك من النوع القابل لإكتساب مهارات قد تكون مُملةً للآخرين بشكل يجعل شخصيتهم ترفض إكتسابها .

متطلبات العمل :

حتي تبدأ العمل في مجال التسويق بالعُمُولة يجب أن يكون لديك :

  • حساب في إحدي شبكات العُمُولة .
  • رابط تعقب أو مُراقبة .
  • حساب في أحد مصادر الترافيك (بالطبع يجب أن تمتلك قدراً من المال لتتمكن من الحصول علي حِساب في أحد مصادر الترافيك) .
  • حساب بنكي ليتم تحويل أرباحك إليه .

هذه هي المُتطلبات الأساسية للعمل في ميدان التسويق بالعُمُولة . لنعود إلي مثال جون و شركته الخاصة بحبوب تخفيف الوزن ، يمكنك كمُسوق الحصول علي رابط خاص بك عن طريق جون ، و كل شخصية يشتري حبوب جون من خلال هذا الرابط يتم احتسابهٌ كزبون لك ، و مُهمتك التالية ستكون نشر هذا الرابط ربما علي سبيل المثال تقوم بنشر و مشاركة هذا الرابط علي الفيس بوك في رغبة منك للوصل إلي عدد أكبر علي أمل تحقيق مبيعات أعلي .

المثال السابق هو تسويق بالعُمُولة ، و لكن صناعة التسويق بالعُمُولة تطورت أكثر من ذلك و لم يعد الأمر مجرد نشر روابط علي الفيس بوك بل أصبح الأمر أكثر تطوراً و ستحتاج حتي تعمل بالتسويق بالعُ/ُولة إلي أمرين إضافيين :

  • برنامج تعقب لجمع بياناتك التسويقية (برنامج علي الحاسوب) .
  • صفحة هبوط للترويج و استقطاب الزبائن .

سأتكلم عن هاتين النقطتين بتوسع أكثر لاحقاً .

الاستضافة – Host :

حتي تتمكن من العمل ستحتاج أيضاً لشراء استضافة علي شبكةٍ الإنترنت ، هذه الاستضافة ستحتاجٌ إليها لتتمكن من استضافة صفحات الهبوط و برنامج التعقب الخاص بك ، و أحيانا قد تضطر إلي شراء استضافة أخري منفصلة لبرنامج التعصب ، و ذلك حسب برنامج التعقب الذي تستخدمه ، يمكنك الاستعانة بخدمات الحوسبة السحابية – Cloud Computing لإستضافة كُلاً من الصفحة الهبوط و برنامج التعقب ، و بالنسبة لي أنصحك باستخدام الاستضافة السحابية ، علي سبيل المثال يمكنك شراء هذه الإستضافة من شركات مثل Voluum و Thrive و غيرها من شركات الاستضافة السحابية ، فالاستضافة السحابية توفر لك العديد من الأدوات الجاهزة التي تمكنك من العمل بمرونةٍ و بدون تعقيد .

يمكنك البدء بالعمل بمجرد امتلاكك القدرة علي تعقب حملاتك التسويقية و القدرة علي استضافة صفحات الهبوط الخاصة بك و هنا تبدأ مُهمتك التالية بالبحث عن العٌروض التي ستقوم بتسويقها ، لا تقلق لقد وضعت لك في الملحق الخاص بالكتاب جدولاً بأهم الشبكات التي يُمكن أن تجد ضمنها عٌروضاً لتبدأ بتسويقها ، كًل ما عليك هو التسجيل في هذه الشبكات و ستجد آلاف العٌروض بإنتظارك . توجد العديد من التقنيات و البرمجيات التي يمكن أن تٌساعدك و تسهل عملك ، فقد يلزمك علي سبيل المثال برمجيات مثل Photoshop و Dreamweaver و غيرها من البرامج و لكن لا تصرف أموالك علي هذه التقنيات ولا تشتريها إلا عندما تشعر إنك بحاجة لها .

الميزانية المرصودة للتسويق بالعُمُولة :

لعل من أكثر الأسئلة شيوعاً في مجال التسويق بالعُمُولة هو : “ما هي الميزانة التي يجب أن أخصصها حتي أحقق دخل جيد في ميدان التسويق بالعُمُولة ؟” حقيقةً الإجابة علي هذا السؤال تعتمد علي نوع التسويق الذي اخترت العمل به ، فهناك مثلاً بعض الطرق المجانية لتوليد ترافيك مثل الـ SEO (تهيئة موقعك لمُحركات البحث) ، أو يمكنك قضاء ساعات و ساعات في كتابة إعلانات لبعض مواقع نشر الإعلانات المجانية مثل CraigsList و Gumtree ، فمثل هذه الطرق لن تتطلب منك المال ، و إنما الوقت و تذكر دوماً إنك إما ستصرف المال أو ستصرف الوقت لأن :

الوقت = المال

حقيقة عندما أسمع كلام بعض العاملين في التسويق بالعُمُولة حول أن اللجوء إلي تقنيات SEO و الحصول علي ترتيب جيد في محركات البحث يُمكنك من الحصول علي زيارات عالية و مجانية ، ينتابني غضب شديد ، صدقني إما أن تستثمر أموالك في الحصول علي ترافيك جيد أو لن تحصل علي شئ و لن يتعدي دخلك 0،00$ بالشهر .

العمل علي تحسين الترتيب في مُحركات البحث يمكنه أن يجلب لك ترافيك مجاناً و قد تستطيع إجراء بعض الصفقات علي المدي الطويل و لكن هذا يتطلب ساعات و ساعات من العمل و قد لا تتمكن من تحقيق دخل جيد بعد ذلك و يضيع كل جهدك هباءًا إذا لم تقم بالأمر بشكل صحيح . علي العموم إذا أردت الدخول في مجال التسويق بالعُمُولة فأول ما عليك فعله هو أن تنزع من رأسك فكرة أنك لن تصرف مالاً و لن تدفع شيئاً فهذا المجال يتطلب منك الدفع حتي تٌحقق عائد ، فمن المستحيل أن تصبح مُسوق بالعُمُولة مُحترف بدون أن تصرف قليلاً من المال علي عملك هذا .

و لكن ماذا عن المبتدئين في مجال التسويق بالعُمُولة و الذين يرغبون في خوض هذا المجال فهؤلاء غالباً ما تكون ميزانيتهم محدودة و تتراوح بين 1000$ و 3000$ ، كيف يُمكنهم البدء كمسوقين بالعُمُولة مع هذه الميزانية الصغيرة ؟ من وجهة نظري الشخصية يُمكنهم ذلك إذا اتبعوا النقاط التالية :

1- العمل مع شبكة عمولة واحدة فقط :

عندما تكون ميزانيتك محدودة فأكثر ما يهمك هو السرعة التي تحصل فيها علي أرباح جيدة ، و عندما تعمل مع عدة شبكات عمولةٍ بنفس الوقت ستتقسم أرباحك بين هذه الشبكات ، و سيصبح من الصعب عليك التعصب و المتابعة مما سيُقلل أرباحك و سيُبطئ سُرعةً حصولك علي الأرباح .

بالنسبة لك كمُسوق ذو ميزانية محدودةٍ ، من الأفضل لك الحصول علي ربح قدره 1000$ من شبكة عمولة واحدة ، مقارنة بالحصول علي ربح قدره 150$ من شبكة عمولة و 500$ من شبكة عمولة أخري و 350$ من شبكة عمولة ثالثة و هكذا .

لنفترض أنك في بداية شهر يونيو ، و أنك بدأت بالعمل مع شبكة تسويق بالعُمُولة في الأول من هذا الشهر ، و هذه الشبكة تدفع الأرباح للمُسوقين شهرياً في تاريخ 15 من كل شهر ، بما أنك لن تبلغ شهراً كاملاً في الخامس عشر من شهر يونيو ، فأول عمولة ستأخذها من الشبكة ستكُون في الخامس عشر من شهر يوليو ، و هذا يعني 45 يوماً من العمل قبل أن تأخد أرباحك ، بفرض أن ميزانيتك هي 1000$ هذا يعطيك هامش يومي للعمل مقداره :

45/1000 = 22،22$

و بالتالي يمكنك كل يوم صرف 22،22$ لتجريب نوع جديد من التسويق و من الحملات التسويقية . في البداية ستخسر بعض الأموال و قد تكون خسارتك 100% ، و لكن يوماً بعد يوم ستقلٌ هذه الخسارة حتي تصل إلي الحملية التي تٌحقق لك أكبر نسبة مبيعات ، عندها ستتوقف عن الخسارة و تبدأ بالربح ، و لكن ما الذي ستفعله إذا وجدت أن أحد الحملات الدعائية تٌحقق لك أرباحاً أكثر بكثير من غيرها ؟

في عالم التسويق بالعُمُولة عندما تجد الحملية التي تُحقق لك دخلٌ كبير عليك أن “تضرب بقوة” إنها فرصتك و عليك استغلالها لتحقيق أكبر ربح ممكن .

لنفرض أنك و بعد عدةٍ أيام وجدت بالفعل الحملة التي تُحقق لك أرباح جيدة ، و أصبحتَ تستثمر كل يوم 22،22 دولار و بالمقابل تٌحقق عائداً ربحياً قدره 40 دولار ، هذا العائد يبدو عائداً جيدا ، فمع هذه المكاسب يبلغ معدل العائد علي الاستثمار ROI لديك 80% بشكلٍ يومي ، و هذا المعدل هو دليل نجاحك في مجال التسويق بالعُمُولة ، و هو أيضاً معدل عالي جداً في مجالات العمل الأخري . فمُعدل مثل هذا من النادر أن تجده في مجالاتٍ أًخري .

يبدو أنك وجدتَ الحملة التي تبحثٌ عنها و حان الوقت “لتضرب بقوة” ، فإستثمار 50 دولار في حملتك هذه و مع عائد الإستثمار السابق ، ستتمكن من ربح 90 دولار يومياً ، و كما قلت لك سابقاً : عندما تجد فرصتك اضرب بقوة . ماذا لو قررت استثمار الـ 1000$ بأكلملها في أسبوع واحد ؟ مع عائد الاستثمار هذا سيبلغ ربحك في هذا الأسبوع 1800$ .

مع هذه الأرباح يمكنك الأن مفاوضة شبكة العُمُولة و طلب تحويل دفعاتك من الأرباح لتكون كل أسبوع بدلاً من أن تكون شهريةً ، فأنت عميل ناجح و لن يستغنوا عنك بسهولة .

بهذا الأسلوب في عام 2009 تمكنتُ من تحويل 1000$ إلي 50000$ خلال أسابيع فقط بالرغم من كوني مبتدئ حينها في مجال التسويق بالعُمُولة .

فكٌل معلوماتك حول الاقتصاد لا تٌساوي شيئاً إذا لم تكُن قادرة علي تحقيق دخل و عائد مُشابه للعائد الذي حققته أنا . إذاً كخُلاصةً للكلام السابق ، قم بتقسيم الميزانية المرصودة للتسويق بالعٌمٌولة علي عدد الأيام التي ستحتاجها لتستلم أول دفعة من أرباحك ، و بناءًا علي نتيجة القسمة هذه ، استثمر مبلغاً من المال يومياً لاختيار أي العٌروض أفضل لك و أي المجالات تٌحقق لك عائداً أفضل .

(مزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع لاحقاً)

الدفع باستخدام البطاقات الائتمانية Cards Credit :

إذا جمعت 100 عميل من ذوي الخبرة في مجال التسويق بالعُمُولة و سألتُهم فيما كانوا ينصحكونك بدفع تكاليف حملتك التسويقية بالبطاقة الائتمانية فيتحصل علي إجاباتٍ متفاوتةٍ و مختلفةٍ . حقيقةً قد تجدٌ نصف المٌسوقين يٌصرون علي أن الدفع لتسديد تكاليف الحملات التسويقية عبر البطاقات الائتمانية آمن ، لا بل و سيٌعطونك أمثلةً علي نجاحاتهم . حسناً و ماذا سيحدث لو حصل العكس و فشلت حملتك الدعِائية ؟

الكثير من المُسوقين يلجأون إلي الدفع باستخدام بطاقاتهم الائتمانية و تفشل حملاتهم التسويقية و تبدأ الديون بالتراكم عليهم ، من وجهة نظري الشخصية لا تستعمل البطاقات الائتمانية و لا تلجأ إلي القروض إلا مع الحملات التي تنجح معك و تحقق لك عائداً ربحياً مُناسب . بالنسبةٍ لي هُناك شرطان يجب أن يتحققا حتي أستعمل بطاقتي الائتمانية في تسديد تكاليف الحملة :

  1. يجب أن أكون قد استلمتُ 3 دفعات نقديةٍ علي الأقل من أرباحي من شبكة العُمُولة .
  2. يجب أن أحصٌل علي تأكيدٍ من التاجر نفسه أن مبيعاتي أو وصولاتي Leads ذات جودة عالية .

بعد أن شرحنا أساسيات التسويق بالعُمُ,لة ، سنتطرق في الفصل التالي لموضوع جمع المعلومات و أهميتهُ في مجال التسويق بالعٌمٌولة .

الفصل السابق : علم التسويق بالعمولة CPA من البداية و حتي الإحتراف
الفصل التالي : جمع المعلومات ماذا يجب أن تعرف ؟ و من يجب أن تعرف ؟ و لماذا يجب أن تعرف ؟

مهاب البوشي

مهاب البوشي

مهاب البوشي ، مؤسس شركة ترويج 'Trweeg.Com' و مسئول السيو و التسويق في ورشة لونك و مدير اكاديمية ورشة لونك التعليمية .

2 تعليقان